- الحَفِيظـُ

عرض الاسم

     
 

- الحَفِيظـُ
2538 زائر
10435ه
سعيد بن علي بن وهف القحطاني

- الحَفِيظـُ

قال الله تعالى: ]إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ [([1]) ((للحفيظ)) معنيان:

المعنى الأول: أنه قد حفظ على عباده ما عملوه من خير وشر وطاعة ومعصية؛ فإن علمه محيط بجميع أعمالهم ظاهرها وباطنها، وقد كتب ذلك في اللوح المحفوظ، ووكَّل بالعباد ملائكة كراماً كاتبين ((يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ))([2])، فهذا المعنى من حفظه يقتضي إحاطة علم الله بأحوال العباد كلها ظاهرها وباطنها وكتابتها في اللوح المحفوظ وفي الصحف التي في أيدي الملائكة، وعلمه بمقاديرها، وكمالها، ونقصها، ومقادير جزائها في الثواب والعقاب ثم مجازاته عليها بفضله وعدله.

والمعنى الثاني: من معنيي ((الحفيظ)) أنه تعالى الحافظ لعباده من جميع ما يكرهون ،وحفظه لخلقه نوعان: عام، وخاص.

النوع الأول:حفظه العام لجميع المخلوقات بتيسيره لها ما يقيتها ويحفظه بنيتها،وتمشي إلى هدايته وإلى مصالحها بإرشاده وهدايته العامة التي قال عنها:
]أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى [([3])، أي هدى كل مخلوق إلى ما قدّر له، وقضى له من ضروراته وحاجاته، كالهداية للمأكل والمشرب والمنكح، والسعي في أسباب ذلك، وكدفعه عنهم أصناف المكاره والمضارّ، وهذا يشترك فيه البرّ والفاجر، بل الحيوانات وغيرها، فهو الذي يحفظ السموات والأرض أن تزولا، ويحفظ الخلائق بنعمه، وقد وكّل بالآدمي حفظةً من الملائكة الكرام يحفظونه من أمر الله، أي يدفعون عنه كل ما يضرّه مما هو بصدد أن يضرّه لولا حفظ الله.

والنوع الثاني: حفظه الخاص لأوليائه سوى ما تقدم، يحفظهم عما يضرّ إيمانهم أو يزلزل إيقانهم من الشُّبَهِ والفتن والشهوات، فيعافيهم منها ويخرجهم منها بسلامة وحفظ وعافية، ويحفظهم من أعدائهم من الجن والإنس، فينصرهم عليهم ويدفع عنهم كيدهم، قال الله تعالى: ]إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا [([4])، وهذا عام في دفع جميع ما يضرّهم في دينهم ودنياهم، فعلى حسب ما عند العبد من الإيمان تكون مدافعة الله عنه بلطفه، وفي الحديث: ((احفظ الله يحفظك))([5])، أي احفظ أوامره بالامتثال، ونواهيه بالاجتناب، وحدوده بعدم تعدّيها، يحفظك في نفسك، ودينك، ومالك، وولدك، وفي جميع ما آتاك الله من فضله([6]).



([1]) سورة هود، الآية: 57 .

([2]) سورة الانفطار، الآية: 12.

([3]) سورة طه، الآية: 50 .

([4]) سورة الحج، الآية: 38 .

([5]) أخرجه الترمذي في كتاب صفة القيامة، باب 59، برقم 2516، والحاكم، 3/541، وقال: ((هذا حديث كبير عال)). وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 7957.

([6]) الحق الواضح المبين، ص60-61 .

   طباعة 
 
 

 

التعليقات : تعليق

     
 


« إضافة تعليق »
 
 

 

روابط ذات صلة

     
 

روابط ذات صلة
الاسم السابقة
الاسماء المتشابهة الاسم التالية
 
 

 

جديد الاسماء

     
 

جديد الاسماء
القريب - أسماء الله الحسنى
 
 

 

القائمة الرئيسية

 

الصوتيات والمرئيات

 

خدمات ومعلومات

 

استراحة الموقع

 

جديد القصص

قصة الإفك

نبذة يسيرة عن سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

قصة هاروت وماروت

قصة عبادة قوم موسى العجل في غيبته

قصة أيوب عليه السلام (2)

 

جديد الفتاوى